الفاضل الهندي
90
كشف اللثام ( ط . ج )
فاضل ديته ، وتقتل الذمّية بالذمّية وبالذمّي ، ولا يرجع في تركتها بشئ ) كالمسلمة ، لأنّ أحداً لا يجني أكثر من نفسه . ( و ) يجوز أن ( يقتل ) سائر ( الكفّار بعضهم ببعض وإن اختلفت مذاهبهم ) لذلك . ( ويقتل الذمّي بالمستأمن ) خلافاً لأبي حنيفة ( 1 ) . ( والمستأمن بمثله وبالذميّ ) ولا يقتل أحد منهما بالحربي . ( ولو قتل مرتدّ ذمّياً ففي قتله به إشكال ينشأ : من تحرّمه بالإسلام ) ولذا لا يسترقّ ، ولا يمكن الذمّي من نكاح المرتدّة ووجب عليه قضاء ما فاته زمن الردّة من الصلاة . ( ومن المساواة في الكفر ، لأنّه كالملّة الواحدة ) بل المرتدّ أسوأ حالا ، لأنّه لا يقرّ على دينه ، وهو خيرة التحرير ( 2 ) والمبسوط ( 3 ) . ( أمّا لو رجع إلى الإسلام لم يقتل ) قطعاً وإن كانا متكافئين حين الجناية ، لعموم ما دلّ على أنّ المسلم لا يقتل بكافر ، وجبّ الإسلام ما قبله ( وعليه دية الذمّي ) . ( ولو قتل ذمّي مرتدّاً قتل به ، سواء كان ارتداده عن فطرة أولا ، لأنّه محقون الدم بالنسبة إلى الذمّي ) أي لا يستحقّ قتله إلاّ المسلمون . وللعامّة في المرتدّ عن فطرة قول بالعدم ( 4 ) ( ولو قتله مسلم فلا دية ولا قود ) كأهل الحرب ، لأنّه غير محقون الدم بالنسبة إليه . ويحتمل الدية بناءً على أنّه محقون الدم بالنسبة إلى غير الإمام . ( ولو وجب على مسلم قصاص فقتله غير المستحقّ أُقيد ( 5 ) به ) لصدق قتله له عمداً عدواناً ، وعصمة دمه بالنسبة إلى الغير .
--> ( 1 ) الهداية : ج 4 ص 160 . ( 2 ) التحرير : ج 5 ص 458 . ( 3 ) المبسوط : ج 7 ص 47 . ( 4 ) المغني لابن قدامة : ج 9 ص 348 ، وليس فيه : " عن فطرة " . ( 5 ) في القواعد : قيد .